محمد أمين الإمامي الخوئي
15
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
وبعد عودته إلى مسقط رأسه ؛ أقام صلاة الجمعة في مقام والده الميرزا اسدالله ، انتخب في عام 1324 ق من قبل علماء آذربيجان ليكون ممثلًا للبرلمان الدستوري في العاصمة طهران . وأصبح في عام 1326 ق في دورة المجلس الثانية أحد خمسة مجتهدين من الطراز الأول ، وفي دورة المجلس الثالثة حيث انتفت الحاجة إلى مجتهد الطراز الأول ، أصبح الميرزا يحيي ، مجتهد العاصمة ، وبات من الرجالات المؤثرين في التطورات التي شهدتها البلاد ، انسحب في أواخر عمره من الوظائف الحكومية ، وبادر إلي تأسيس وإدارة مركز للتوثيق السجلي . ورغم كونه عالماً متبحراً وسياسياً ذي أفق ، لم يسطر في حياته - / حسب ما ذكر ابنه - / حتى سطراً واحداً ، وهذا من عجائب الدهر . « 1 » وتوفى امام الجمعة الخوئي في عام 1364 ق ونقلت جنازته إلى النجف ودفن في وادي السلام . « 2 » ولما كان مقيماً في خوي ، جدد بناء مسجد سيد الشهداء . وكان له مكتبة كبيرة ، نقلت بعد وفاته إلى مكتبة مجلس الشورى الاسلامي . وجاء ذكر الكتب التي أهداها إلى مكتبة المجلس في المجلد السابع من فهرس مخطوطات المكتبة ؛ الذي تولى الأستاذ عبد الحسين الحائري نشره ، وبلغ عدد المخطوطات 260 مخطوطه ؛ إضافة إلى 339 كتاباً مطبوعاً . ومن الأولاد الروحانيين لامام الجمعة الخوئي ، ابنه محمد امين الخوئي مؤلف هذا الكتاب ، وسنعود على تفصيل حياته بعد هذا . وقد تناول صدر الاسلام حياة والده في هذا الكتاب ، سنأتي على ايراده في حرف الياء . ويعد أحد شيوخ الرواية لآية الله السيد شهاب الدين النجفي المرعشي قدس سره وبداية اجازته كالتالي :
--> ( 1 ) من مكتوب صدر الاسلام - / ابن صاحب الترجمة - / إلى الشيخ آغا بزرگ الطهراني حول حياة والده ، توجد نسخة من هذه المكتوب في مكتبة آية الله المرعشي النجفي . ( 2 ) للمزيد الاطلاع حول حياة امام الجمعة الخوئي ، راجع المصادر التالية : 1 - / شرح حال رجال إيران ، ج 4 ، ص 433 ؛ 2 - / نقباء البشر القسم المخطوط ، 3 - مجله يادگار 37 / 3 / 3 ه . ش .